تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

43

تبيان الصلاة

يلزم كون نفس الأثر هو النجاسة أو حرمة الاكل ، فلا معنى للتفكيك بين الآثار الّتي ذكرها رحمه اللّه . مضافا إلى أنّ آثار العدمية الّتي قال بترتبها ، ليست منتزعة عن الآثار الوجودية ، بل إن كان الحيوان مذكّى كان يحلّ أكل لحمه ، ويكون طاهرا ، وإذا لم يثبت التذكية وفي مورد الشّك ، كان مقتضى الاستصحاب عدم التذكية ، فلا يترتب هذه الآثار الوجودية ، فتأمّل . ثمّ إنّه يمكن أن يقال : بأنّ نظره رحمه اللّه إلى قياس ما نحن فيه باستصحاب عدم كون الدم حيضا في انّه كما أنّ استصحاب عدم صيرورة المرأة حائضا ، أو عدم ما تقذفه المرأة من الدم حيضا ، لا يثبت كون الدم استحاضة ، لعدم إثبات كون الدم المرئي متصفا بكونه ليس بحيض بهذا الاستصحاب ، لأنه إن أريد إثبات ذلك بهذا الاستصحاب فيكون مثبتا ، وإن أريد إثبات ذلك باجراء الاستصحاب في نفس هذا الموضوع بأن يقال : الأصل عدم حدوث الدم المتصف بكونه غير دم الحيض ، فليس له حالة سابقة ، لأنّ الدم متى وجد وجد إما بوصف كونه حيضا أو استحاضة ، فليس مجال ، لأنّ يقال : الأصل عدم كون هذا الدم متصفا بكونه غير دم الحيض ، لأنّه لم يكن زمان كان هذا الدم وقطع بكونه غير دم الحيض حتّى يستصحب كذلك يقال فيما نحن فيه : بأن إثبات كون الحيوان متصفا بكونه غير مذكّى باستصحاب عدم التذكية لا يصح إلّا على القول بالأصل المثبت وإجراء الاستصحاب في نفس هذا الموضوع بأن يقال : الأصل عدم كون هذا الحيوان متصفا بكونه غير مذكّى لم يكن له حالة سابقة . المسألة الثالثة [ لا يجوز الصّلاة في اجزاء ما لا يؤكل ] : لا تجوز الصّلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه في ما عدى ما